حوارات

ريال: “غياب الاستقرار حطّم الأندية الجزائرية وأرشح الشبيبة، بلوزداد والمولودية للصراع على اللقب”

"تمنيت رؤية دزيري مدربا للمنتخب المحلي"

اتصلنا هذه المرة بعلي ريال، اللاعب الدولي السابق، الذي صال وجال في الملاعب الجزائرية بداية من فريق زموري، ثم رغاية، قبل أن ينتقل إلى اتحاد العاصمة، وبعدها إلى فريق شبيبة القبائل لينهي مشواره الكروي في اتحاد البليدة، والذي خصنا بهذا الحوار المثير والشيق الذي تطرق فيه لعديد القضايا التي تخص فريقه السابق، شبيبة القبائل، مشاركة الأندية الجزائرية في المنافسة القارية، إقصاء المنتخب المحلي، والمنتخب الوطني الذي توج بكأس أمم إفريقيا 2019 على أرض “الفراعنة”.
“مستوى الفرق الإفريقية تراجع وممثلينا قادرون على التألق”
“لا خوف على الخضر مع بلماضي”

مرحبا بك معنا ريال، وشكرا على قبولك إجراء هذا الحوار معنا..
شكرا لكم، وأنا مستعد للإجابة عن أسئلتكم.
غبت عن الساحة الكروية مؤخرا، والجمهور الرياضي يتساءل، ماذا يفعل ريال حاليا؟
أنا منشغل بأموري الخاصة، كما أني أدرس من أجل نيل شهادتي التدريب، وفيما يخص كرة القدم فأنا بعيد بعض الشيء، منذ أن وضعت حدا لمشواري في الميادين، وحوّلت اهتمامي للدراسة ونيل شهادات التدريب.
على عكس القدامى الذين توجهوا للتحليل، إلا أنك خالفت العادة، هل هذا يعني أن التدريب يستهويل؟
لحد الساعة لم أقرر بعد ماذا سأفعل، لكني دخلت عالم التكوين كما أسلفت وقلته للحصول على الشهادات التي تسمح لي باقتحام عالم التدريب، كما أني تفرغت لحياتي الخاصة وأنا مركز عليها بعد أن أخذت مني التزاماتي مع الأندية التي لعبت لها وقتا طويلا وحصة الأسد من يومياتي.
هل تتابع أخبار الكرة الوطنية، وما تقييمك لمستوى الدوري المحلي؟
أنا لا أتابعها بشكل يومي، وهذا مرتبط طبعا بالوقت وعند إيجاد الفرصة لذلك لا أضيع مشاهدة بعض اللقاءات، وبالنسبة للمستوى العام، هناك مباريات جيدة تستحق المشاهدة ورأيت فيها مستويات كبيرة، في حين هناك بعض المواجهات بعيدة عن ذلك، ولو أن مستوى الكرة الجزائرية في تراجع غير مفهوم في السنوات الأخيرة بشكل عام.
من ترشح لنيل اللقب؟
إلى غاية الآن، هناك بعض الفرق التي بإمكانها أن تلعب من أجل اللقب، فمثلا فريق شبيبة القبائل حقق انطلاقة جيدة رغم أنه يمر بمرحلة فراغ بسبب تذبذب النتائج، كما هناك مولودية الجزائر الذي يقدم مستوى جيد، بالإضافة إلى شباب بلوزداد، وكل هذه الفرق قادرة على نيل لقب في نهاية الموسم.
لنتحدث عن فريقك السابق شبيبة القبائل والذي لك فيه ذكريات كثيرة، ما تعليقك على نتائجه؟
عكس الموسم المنقضي أين قدم الفريق وجها رائعا أعاد الأمل للأنصار، إلا أنه، وحسب رأيي الشخصي، فإن رحيل بعض الأسماء وتغيير المدرب أثر على الشبيبة، ورغم أنني لا أتابع كثيرا ما يحدث فيها، إلا أني متأكد أن الشيء السلبي هو في التغييرات كثيرة التي مستها فنيا وإداريا، لأن أي لاع جديد مهما كان مستواه بحاجة للوقت من أجل معرفة طريقة عمل المدرب، كما أن عامل الاستقرار مهم في كرة القدم والانسجام، ورغم بعض النتائج السيئة، إلا أن الفريق قادر على تقديم مستوى جيد في المستقبل.
هل يمكن القول أن الإدارة أخطأت بإقالة دوما؟
شخصيا لا أعرف ما حدث بالضبط بين الإدارة والرئيس، لكن مشكل الكرة الجزائرية والذي جعل العديد من المتتبعين يعزفون عن متابعة ومناصرة فرقهم يعود إلى التغييرات الكثيرة، وهذا يشمل كل الفرق وليس الشبيبة فقط، لاسيما على مستوى العارضة الفنية وهو ما يكسر وتيرة أي ناد، فنجد مثلا فريقا حقق نتائج جيدة، ليحصل تغيير مفاجئ في الموسم الموالي يجعله يصارع على الأدوار الثانوية، في وقت كان قادرا على مواصلة مشروعه والصراع على اللقب من خلال الاستقرار وبناء مجموعة قوية.
كيف ترى حظوظ الشبيية في المنافسة القارية؟
يكفي أن نقول أن الأمر يتعلق بفريق اسمه شبيبة القبائل كي نتأكد بأنه قادر على الذهاب بعيدا في المنافسة القارية، لأن مستوى الأندية الإفريقية تراجع كثيرا بدليل الأداء الذي قدمته مختلف المنتخبات في كأس إفريقيا، حيث كانت منتخبات مرشحة للذهاب بعيدا إلى أنها لم تقدم ما كان منتظرا منها بسبب ضعف أنديتها المحلية والتي تمثل نواتها الأولى، وأتمنى أن تتمكن شبيبة القبائل واتحاد العاصمة، بالإضافة إلى بارادو من الذهاب بعيدا وتشريف الكرة الجزائرية في رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الإفريقي.
الأنصار منقسمون بخصوص ملال، ما تعليقك؟
لست قريبا من الفريق كي أدلي برأيي في الموضوع، لكن الشيء الأكيد أن الفريق كان على المسار الصحيح في الموسم المنقضي ما جعل الجميع يشيد بملال، لكن مع تراجع النادي في الوقت الراهن ظهرت الانتقادات، وهو ما يحدث في كل الفرق، ويجب ترجيح العقل والعمل من أجل مصلحة النادي، لأنه لا يجب نسيان أن المشاكل والانقسامات هي التي أثرت على الفريق في السنوات الماضية، ولأني أحمل الشبيبة في قلبي، أتمنى أن لا نعود إلى الوراء مع ترك الإدارة والمدرب يعملون لقيادة النادي لتحقيق نتائج جيدة كما كان عليه الحال في الموسم المنقضي.
لعبت العديد من “الداربيات” العاصمية رفقة الاتحاد، ما رأيك فيما حدث بعد مقاطعة “سوسطارة”؟
لقد قرأت الأخبار المتعلقة بهذا الأمر، حيث أن المباراة كانت ستلعب، قبل أن يكثر الحديث عن تأجيلها وتقرر إدارة اتحاد العاصمة في الأخير مقاطعتها، وهذا مشكل من المشاكل الكثيرة التي تعاني منها الكرة الجزائرية وهو عدم التناسق والتخطيط للأمر من البداية، وحسب رأيي ، فمن غير المعقول برمجة لقاء وأحد الناديين غير مستعد ذهنيا، الأمر الذي حرمنا من قمة كان الكل ينتظرها على أحر من الجمر.
بخصوص المنتخب المحلي الآن، هل أنت مع الذين يقولون أن إقصاءه نتيجة لأن بطولتنا ضعيفة؟
لست الوحيد الذي يقول أن البطولة الوطنية ضعيفة وفي تراجع مستمر، لكن بإجماع التقنيين والمحليين، رغم أن هذا الأمر ليس مرتبطا فقط باللاعبين، بل أن غياب الإمكانات كذلك يؤثر على المستوى، دون نسيان التغييرات على جميع المستويات، فمن غير المعقول جلب مدرب ولاعبين وبعدها في مدة قصيرة يتم تغيير كل شيء بسبب سوء النتائج ويتم جلب مدرب آخر للعمل مع أسماء جديدة يختارهم، وهذه الأمور تتسبب في كسر وتيرة المنتخب الذي لم يبن على أسس متينة.
من هو المدرب الأنسب الذي تراه قدرا على خلافة باتيلي؟
هناك الكثير، ويكفي فقط منحهم الفرصة ودعم الخبرة المحلية لتحقيق نتائج جيدة، ومن جانبي لا يمكنني اختيار مدرب لأنه ليس من اختصاصي، لكني معجب بالعمل الذي يقوم به دزيري بلال رغم كل ما يعانيه الاتحاد، بالإضافة إلى عديد الأسماء الشابة التي أبانت عن مستوى جيد في البطولة ومع الفرق التي دربتها، لكن المشكل يبقى دائما في قضية التغيير من أجل التغيير دون قراءة جيدة للمستقبل، أين تحاول بعض الأطراف إرضاء أخرى، وهو ما جعل الكرة المحلية تتراجع بشكل رهيب.
الآن لنتحدث عن بلماضي، ما تعليقك على وجه “الخضر” معه؟
النتائج تتكلم عن نفسها، حيث تمكن من التتويج بكأس إفريقيا وهذا ليس بالأمر الهين ولم يأت من العدم، بل وضع المنتخب على المسار الصحيح وأسس قوية بمجموعة متماسكة، وجعل اللاعبين سواسية ولم نعد أن هناك فرق بين لاعب أساسي وآخر احتياطي، والجميل في كل هذا، هو غياب المشاكل التي كانت تطفوا على السطح في كل مرة، حيث وضع بلماضي كل لاعب أمام مسؤولياته كي لا تكون له أي حجة، وتمكن من إعادة هيبة المنتخب الوطني الضائعة وكلنا فخر أن يكون لنا مدرب كجمال بلماضي ومنتخب كالذي نمتلكه حاليا.
نحن مقبلون على التصفيات المزدوجة، كيف ترى حظوظنا فيها؟
المستوى الذي قدمناه في كأس إفريقيا والأداء الجيد الذي ظهر به لاعبو المنتخب الوطني في مصر يثبت أننا على المسار الصحيح، ويجعل أشد المتشائمين متفائل بقدرة المنتخب الوطني على الذهاب بعيدا والتألق في مقبل الاستحقاقات، ومع احترامي للمنتخبات التي سنواجهها، لا أعتقد أنها قادرة على وضعنا في حرج.
هناك من يقول أننا قادرون على الفوز باللقب القاري من جديد..
نحن قادرون على تحقيق ذلك، لأننا نمتلك فريقا جيدا، واللاعبون معظمهم شباب ما يجعلهم مرشحون للمشاركة في كأس إفريقيا القادمة في الكاميرون وما على الاتحادية سوى ترك بلماضي يعمل ولا شيء سوى العمل لحصد مزيد من النتائج الجيدة مع دعمه ومساندته، ولما لا التألق في كأس إفريقيا وتصفيات مونديال قطر 2022.
الناخب الوطني أكد عدم وجود قضية اسمها بلقبلة وسيعيده من جديد، ما تعليقك؟
كي نكون صرحاء، لا أحدث يعرف المنتخب أكثر من بلماضي بدليل ما حققه في وقت قصير لي حين كان أغلب المتتبعين يستهزئ به، ما يعني أنه لم يعد لأي طرف، مهما كان اسمه، الحق في انتقاد خياراته، كما أن المدرب يعرف نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم، وما علينا سوى مساندة القرارات التي يتخذها. حسب رأيك أين تكمن قوة المنتخب الوطني في الوقت الراهن؟
دون تردد في روح المجموعة، لكن المدرب لعب دورا رئيسيا فيما وصلنا إليه من خلال حسن توظيفه للأسماء التي ضمها للمنتخب وأحسن توظيفهم، وتطبيق اللاعبين للتعليمات جعل المنتخب الوطني منظما، حيث أصبح كل عنصر يعرف متى يهاجم وكيف يدافع، وما يحسب للناخب الوطني أنه جعل اللاعب الأساسي والاحتياطي واحدا، فمن قبل شاهدنا في عديد المناسبات اللاعبين البدلاء يقومون بأمور خطيرة، لكن مع بلماضي انتهى هذا الأمر، والجميع راض عن الوضعية التي نتواجد عليها، وأتمنى أن يتواصل التضامن بين اللاعبين من أجل فائدة المنتخب الوطني الجزائري.
كلمة أخيرة..
شكرا على الاتصال مرة أخرى، وأتمنى الخير للكرة الجزائرية، والتوفيق لجريدتكم المحترمة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق