حوارات

معزيز زبير:”تأجيل الكان ليس بيد أي طرف..ونحن قادرون على التألق مجددا”

ربطت “الكرة نيوز” اتصالها هذه المرة بزبير معزيز، لاعب شباب بلوزداد سابقا، والمدافع الدولي المتوج مع المنتخب الوطني بأول لقب في تاريخ “الخضر”، بعدما ساهم في فوز المحاربين أمام المنتخب الفرنسي في بطولة البحر الأبيض المتوسط عام 1975، حيث فرض نفسه في وقت وهو لم يتجاوز الـ17 سنة..وبعد تجربة في “الشباب الكبير”، انتقل معزيز إلى جمعية الشلف وبعدها نجم البرواقية، وقدم الكثير لكرة القدم الجزائري، حيث خصنا بهذا الحوار المثير والشيق الذي تكلم فيه على فريقه شباب بلوزداد، وجمعية الشلف والبطولة الوطنية، وكذا المنتخب الوطني الجزائري..

مرحبا بك معنا عمي الزبير، كيف حالك؟

الحمد الله، مرحبا بكم وشكرا لكم على الالتفاتة الطيبة تفضل.

كيف تقضي الفترة الحالية من الحجر الصحي؟

في البداية أتمنى من الجميع التحلي بروح المسؤولية وعدم التراخي، لأن الوضعية صعبة للغاية وأتمنى أن يشفيّ الله المرضى، ويرحم الموتى، نحن نحاول التماشي مع الوضعية الحالية من خلال تطبيق الحجر الصحي وعدم الخروج سوى للضرورة القصوى.

ماذا تفعل حاليا؟

تحصلت على شهادة التدريب وعملت في عدة فرق من بينها الفئات الشبانية لفريق شباب بلوزداد وغيرها، لكن الوضعية الحالية وتدهور الكرة الجزائرية وكذا الأمور الكثيرة التي تحدث جعلتني أفضل الابتعاد، لأنني لست من النوعية التي تقبل التدخل في عملها وهذا ما يجعل العمل غير ممكن مع بعض الرؤساء الحاليون.

ما رأيك في إصرار “الفاف” على استئناف الموسم؟

أعتقد أن القرار ليس سهلا وسيجعل الفرق تعاني، لاسيما بعد توقف طويل الأمر الذي سيؤثر على اللاعبين ويجعلهم غير قادرين على التركيز على التدريبات خصوصا وان العديد منهم يكون قد دخل في عطلة مبكرة لأنه من غير المعقول أن تتدرب مدة 3 أشهر على انفراد، كما أن التدريبات الفردية لا يمكن أن تكون نفسها التدريبات الجماعية، وعليه، فإن اللاعبين سيجدون صعوبات كبير في الفترة القادمة، وأتمنى ذهاب الوباء يا رب…وأضيف.

تفضل..

مثلا ابني لا يزال يتدرب وهو يعمل بصفة منتظمة ليكون قادرا على استئناف المنافسة، لكن المشكل قد يكمن في لاعبين آخرين الأمر الذي يصعب المهمة على الفرق وجعلها غير قادر على استئناف المنافسة لاسيما تلك التي تعاني من الناحية المادية.

فريقك السابق شباب بلوزداد في الصدارة، هل هو قادر على حصد اللقب؟

بطبيعة الحال، الفريق يقدم مستوى جيد وهو مزيج بين لاعبي الخبرة والشباب كما أن التواجد في الدارة يمنح التعداد الثقة، رغم التوقف الحالي قد يؤثر على تركيز اللاعبين لكن الطاقم الفني حسبما سمعت في اتصال دائم مع اللاعبين ويقوم بعمل كبير تحسب لاستئناف المنافسة، وأعتقد أن النادي يملك كل الإمكانيات البشرية والمادية لحصد اللقب نهاية الموسم رغم أن عددا من الفرق تتواجد في مراتب جيدة وتسعى لخطف اللقب لكن الأفضلية لشباب بلوزداد المرشحة فوق العادة للتتويج باللقب.

ما تقييمك للعمل الذي تقوم به “مدار”؟

حسب رأيي إدارة النادي تقوم بعمل كبير، فمنذ قدومها شركة تمكن النادي من ضمان البقاء والتتويج بكأس الجمهورية، كما أننا نتواجد في المركز الأول وهو يثبت قيمة العمل المبذول، كما أن الإدارة تركز في عملها على تكوين اللاعبين بعدما تعاقدت مع بوعلام شارف وهو ما يوضح أنها تخطط للمستقبل، ما يجعل مشروع النادي ناجحا بكل المقاييس وأتمنى المواصلة على نفس النهج لحصد نتائج جيدة والسير نحو الأمام أكثر فأكثر.

أنصار النادي نظموا وقفة احتجاجية وطلبوا من الشرك المالكة تشييد مركز تكوين، كيف ترى هذه الخطوة؟

تصرف الأنصار يثبت نضجهم ووعيهم، حيث أن الفريق بحاجة لمركز التكوين من خلال استغلال قطعة الأرض التي تحصل عليها الفريق لتشيد مكان للتدرب والتركيز على الفئات الشابة، للاعتماد على خزان النادي في المستقبل القريب لاسيما وأن تواجد شارف يؤكد سعي الإدارة لبناء فريق قوي متكون من لاعبي الفريق وعليه بلوزداد بحاجة لمركز التكوين لإتمام الخطوة.

كثر الحديث عن رغبة الإدارة في استئجار ملعب براقي، ما تعليقك؟

صحيح أن ملعب 20 أوت يمثل تاريخ النادي، لكن مع الأهداف الجديدة التي تبحث إدارة الفريق من أجل بلوغها فإن البحث عن ملعب جديد قادر على احتضان أكبر عدد من الأنصار سيكون مثاليا كما أن اللعب في ملعب معشوشب طبيعيا يمكن الفريق من تطبيق كرة أجمل، وهو ما يؤكد أن الإدارة تبحث عن مصلحة النادي ولتجهيز الفريق ليكون قادرا على التألق محليا وقاريا وأعتقد أن فريق بحجم فريق شباب بلوزداد بحاجة لملعب أكبر يحتضن عشاق النادي ويسمح لهم بمتابعة الفريق عن قرب لمساندته وقيادته لمنصة التتويج.

لنتحدث عن “الخضر”، ما رأيك في العمل الذي يقوم به الطاقم الفني للمنتخب الوطني؟

لا يختلف اثنان أن الناخب الوطني جمال بماضي وطاقمه الفني قاموا بعمل كبير حيث تمكنوا في وقت قصير من إثبات قدراتهم، من خلال قياد النادي للتتويج بكأس أمم إفريقيا 2019، لاسيما وأنهم اعتمدوا تقريبا على نفس اللاعبين ما يجعل الجميع يرون العمل الكبير الذي قاموا به من الناحية الفنية والبدنية والنفسية، ليبسطوا السيطرة على القارة السمراء وهذا ليس بالأمر الهين في ظل تطور اللاعبين الأفارقة الذين باتوا يقدمون مستوى جيد للغاية ورغم هذا تمكنا من حصد اللقب الإفريقي.

كيف تقيم العلاقة بين المدرب واللاعبين؟

ما يحدث بين المدرب واللاعبين أمر جميل جدا، ففي كل مرة اللاعبون يشيدون بالمدرب والطاقم الفني يؤكدون أنه السبب الرئيسي في تحقيق اللقب والعكس صحيح، فالناخب الوطني يشيد باللاعبين ويؤكد أنهم السبب الرئيسي في التتويج باللقب القاري الغائب عن خزائن “الخضر” منذ 1990، حيث بات المنتخب أكثر من فريق بل أصبح عائلة، وهو ما يؤكد العلاقة المميزة التي تجمع اللاعبين فيما بينهم والطاقم الفني، وهذا راجع للعمل الكبير الذي قاموا في فترة الماضية ما جعلهم يصلون لهذا المستوى.

هل الجزائر قادرة على التألق مجددا؟

أنا متفائل بقدرة المنتخب الوطني على التألق مجددا وحصد نتائج جيدة في كأس أمم إفريقيا 2021، لأننا نملك تشكيلة قوية متجانسة، كما أن بقاء المدرب والطاقم الفني وتقريبا كل اللاعبين الذي شاركوا في النسخة الماضية، يجعل الجزائر المرشح الأبرز للظفر باللقب، لاسيما وأننا تمكنا من اكتساب الخبرة من دورة مصر، وأصبحنا أكثر جاهزية على جميع الأصعدة وأعتقد أننا قادرون على حصد نتائج جيدة في الاستحقاقات القادمة.

في ظل الظروف الحالية، هل يمكن لعب “الكان” في تاريخها المحدد؟

الحديث عن تأجيل فعاليات كأس أمم إفريقيا 2021 أو حتى تثبيت التاريخ نفسه يبقى سابقا لأوانه، لأننا في شهر جوان والمسابقة تنطلق شهر جانفي القادم، وبعد 6 أشهر كل شيء وارد، والأمور متعلقة بتطور الأوضاع ومن جانبنا نتمنى أن يرفع الله عنا البلاء والوباء، لنعود للحياة الطبيعة وبعدها لكل حادث حديث، لكن في حال تواصل المرض وعدم التمكن من السيطرة عليه في الأشهر القادم فإن التأجيل هو الحل الوحيد لتفادي إصابة اللاعبين والأطقم الفنية، وكذا الأنصار الذين كانوا بصدد الانتقال إلى الكاميرون لمتابعة النسخة القادمة من كأس أمم إفريقيا.

بعد التألق القاري، الكل أصبح يحلم بتألق عالمي…

صحيح أننا كمشجعين للمنتخب الوطني نطمح في تألق “الخضر” وحصد نتائج جيد مستقبلا على المستوى العالمي، لاسيما بعد الأداء المذهل الذي قدمه الخضر في اللقاء الودي أمام منتخب كولومبيا، لكن المهمة لن تكون سهلة، فبعد الأداء المقدم في كأس إفريقيا المهمة ستكون صعب وكل المنتخبات ستعمل على الفوز علينا وقياس قوتها وجاهزيتها أمام المنتخب الوطني الأمر الذي لن يكون سهلا على المنتخب الوطني لكننا نبقى متفائلين بقدرتنا على حصد نتائج جيدة.

هل الاتحادية الجزائري نجحت في عملها أولا؟

الحكم يكون حسب ما حققه الشخص وأعتقد أن التتويج بكأس إفريقيا يؤكد نجاح “الفاف” بشكل كبير في عملها بغض النظر عن كل ما قيل والكلام الكثير الذي أثير في الفترة الماضية، إلا أن العمل الكبير الذي قاموا جعلهم يقطفون ثمار التتويج بكأس أمم إفريقيا 2019.

كلمة أخيرة..

شكرا على الالتفاتة الطيبة وعلى تذكرنا ومنحنا فرصة للتعبير عن رأينا، كما أتمنى زوال الوباء، وأتمنى تتويج شباب بلوزداد باللقب وتضمن جمعية الشلف البقاء في القسم الأول محترف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق