حوارات

كاوة مولود: “إفريقيا تحت سيطرتنا وعلينا استغلال الأمر للظفر بالتاج القاري الثاني”

اختارت “الكرة نيوز” هذه المرة اللاعب مولود كاوة، المهاجم الدولي السابق، الذي تقمص ألوان ثلاث عمالقة في الشرق الجزائري ويتعلق الأمر بكل من مولودية قسنطينة الذي توج معه بلقب البطولة، قبل أن يخوض تجربة في فريق اتحاد الشاوية، والذي ذاق  معه اللقب الثاني في مشواره، ليساهم بعدها في أول تتويج لشباب قسنطينة بالبطولة في تاريخ النادي، كما خاض عدة تجارب مع فرق في الشرق الجزائري…وبعد وضع حد لمشواره الكروي، قرر كاوة خوض تجارب تدريبية في عديد من الفرق، التي استفادت من خبرته الكبيرة وتجربته، حيث خصنا بهذا الحوار المثير والشيق الذي تطرف فيه إلى عديد القضايا الشائكة، التي تخص البطولة والمنتخب الوطني….

“صح رمضانكم” كاوة، ومرحبا بك معنا..

“صح رمضانكم” أنتم أيضا وللشعب الجزائري والأمة الإسلامية جمعاء، وأشكركم على اتصالكم.

ماذا يفعل كاوة حاليا؟

تحصلت على ديبلوم تدريب وأنتظر خوض تربص المدربين “كاف أ” والتي هي متوقفة منذ 2017، ولقد عملت في عددا من الفرق، حيث لعبنا ورقة الصعود مع فريق ترجي قالمة، لكن أمور غير رياضية حددت الفريق الذي صعد للقسم الثاني هواة، وبعدها كنت في اتصالات متقدمة مع فريق من الدرجة الثانية الإماراتية، لكن سوء الحظ تم تأجيل انطلاق البطولة إلى هذا الموسم لظروف خاصة مع الفيدرالية الإماراتية، ولكني لا زلت على اتصال مع هذا الفريق وان شاء الله نصل إلى أرضية اتفاق، وفي حال لم نصل العكس، أملك بعض العروض وأنتظر وصول المناسب من فرق محترم التي تملك مشروعا على المدى القصير أو المتوسط، أو تلعب مراتب متقدمة، لمواصلة تشريف اسمي كما كنت عليه كلاعب.

لماذا لم تخض تجربة جديدة بعد العودة من الإمارات؟

كما قلت لكم، لقد تحصلت على عد من العروض من فيلاج موسى، وشباب جيجل وكذا وفاق المسيلة، لكني لم أكن مستعد معنويا، وأستغل الفرصة للترحم على روح الضحايا، وأتمنى تقيد الشعب بالوعي والتعليمات للمساهمة في محاربة وباء “كورونا”.

كيف تقضي الفترة الحالية وما هي النصيحة التي تقدمها للشعب الجزائري؟

حتى عندما كانت الأمور طبيعية، أنا من الناس الذي أبقى في البيت ولا أخرج كثيرا، وأنا لا أغادر البيت كثيرا حيث أنني ملتزم، وأطلب من الشعب الجزائري البقاء في المنزل وتطبيق تعليمات الدولة، حفاظا على الأهل والأقارب، وتفادي الدخول في متاهات نحن في غنى عنها، ويرفع البلاء على الجزائر ككل وأهلنا في البليدة بشكل خاص.

حديث عن استئناف الموسم دون جمهور، ألن يؤثر هذا على جماليات المباريات؟

اللاعبين سيتأثرون من الناحية النفسية بسبب غياب الجمهور، وكنت أفضل عدم استئناف البطولة في ظل الوضع الحالي، لأن حظوظ الفرق ليست متساوية بسبب الإمكانيات، حتى من الناحية الذهنية، ستكون الأمور صعبة للغاية، واللاعب الجزائري مرشح لتراجع مستواه من جميع النواحي، بسبب التوقف. ورغم برمجة التدريبات الفردية، إلا أن هذا لا يكفي سيما إذا عرفنا عقيلة اللاعب الجزائري، لأنه لن يقوم بكامل المجهود كالذي يقوم به مع المجموعة، والبرامج المقدمة، كفيلة، بجعل اللاعب في حالة حرك وفقط للحفاظ على 50%، في حين أن غياب العمل القاعدي يجب أن يكون عاليا حتى لو استأنفت البطولة، وأقل من 20 يوما تحضير هذا غير كافي. وأضيف..

تفضل..

من حيث البرمجة، ستكون هناك مشاكل كثيرة والفرق التي لم تحضر جيدا بداية الموسم ستجد نفسها أمام عديد الإشكالات كما أن غياب الحافز المعنوي، فإن البطولة تتجه تكون بطولة صماء والقرار الأول والأخير يعود للمسؤولين، نحن نمح الرأي وفقط والفصل سيكون لهم، وأهم شيء هو القضاء على الوباء والخروج منتصرين عليه.

ألا ترى أن الأزمة المالية الحالية قد تدفع الأندية للقيام بأمور تتنافى والجانب الرياضي؟

في البداية لم أرد الخوض في هذا الشأن وقلت فقط المشكل في الإمكانيات لكن حقيقة، الفرق التي تملك المال قد تتفوق على الفرق التي تملك لاعبين جيدين، والعكس صحيح، حيث ستتحول البطولة إلى “بزنسة” وفائدة شخصية كما حدث في المواسم الماضية ولا زالت تحدث، والفارق سيكون في الإمكانيات المادية وهو وحده من يستطيع وضع جيد، للاسترجاع والتحضير وغيرها من الأمور، والذي لا يملك الإمكانيات سيعمل على إنهاء الموسم بأقل الأضرار وفقط وأحسن منفعة دون التعمق أكثر وأتمنى أن تكون النزاهة حتى نحن كمدربين تعبنا من أمور مماثلة التي أتمنى القضاء عليها، كما حصل لنا سابقا.

بمعنى…

لقد حدث أمر مماثل لي في الموسم المنقضي، عندما واجهنا فريق مولودية باتنة حيث سجلنا الهدف الأول في (د65)، ، ما يجعلنا مرشحين للصعود، قبل أن يتعرض لاعبنا للطرد وقبل 3 دقائق من نهاية المباراة، طلب محافظ اللقاء من الفريق المنافس إخراجي للفوز، حيث تعرضت لضربة ونقلت للمستشفى قبل أن يعدل المنافس النتيجة من تسلل واضح وخطأ على الحارس، والغريب أن الحكم دوّن أنني شتمته، وتعرضت للعقوبة، ليحصل المنافس على بطاقة الصعود، وتقدمت بشكوى للجهات المعنية لكن لا حدث ولا يوجد حكم عوقب مدى الحياة أو 6 أشهر.

لنتحدث عن المنتخب، ما تقيمك للعمل الذي يقوم به بلماضي وطاقم الفني؟

النتائج المحققة تتكلم عن مستوى الطاقم الفني، لأن بلماضي جاء في فترة حساسة، لكن بفضل الخبرة والتجربة التي يمتلكها كلاعب وكمدرب علته، يعرف كيفية إيصال الرسالة للاعبين ما جعلهم يندمجون معه ويقدمون كل ما يملكون، كما أن مشكل المنتخب حسب رأيي في وقت مضى كان نفسي وذهني، لكن الناخب الوطني تمكن من إعادة اللحمة بالطريقة المميزة التي سير بها “الخضر”، حيث عمل مع المجموعة كنادي وليس كمنتخب، بمنظومة عائلية، واللاعبين قدموا كل ما يملكون بفضل حبهم للناخب الوطني، والأداء المقدم كان ايجابي لأبعد الحدود، بدليل التتويج بكأس إفريقيا 2019، لكن الأصعب ما هو قادم، لأن المنتخب بات رهان لكن المنتخبات وكل الفرق تسعى للفوز عليه وعلى الناخب الوطني حسن تسير الفترة القادمة.

علاقة مميزة تجمع الناخب الوطني بلاعبيه، ما تعليقك؟

معظم المدربين في الجزائر يستخدمون الطريقة الديكتاتورية، وهذا ليس بالشيء الايجابي، وقد تغيرت الأمور، حيث أن اللاعب بات صديق المدرب، خارج الملعب ومن لا يتقيد نفسيا لا يتقيد من ناحية اللعب أو التدرب، وحب المدرب واحترامه يجعل اللاعب يدافع عن المدرب قبل الدافع عن مستوى الفريق أو المستوى الفردي، وهذه الطريقة التي نجح بها بلماضي من خلال كونه أب أو صديق للاعبين، كما أن عددا من اللاعبين بات يعتمد على الجانب النفسي والذهني بشكل كبير قبل المباريات بتحفيز اللاعبين وحثهم على بذل مجهود كبير، والثقة المتبادلة تصنع المعجزات وباتت تشكل دفعا لتقديم مردود ايجابي، وأنا درست مع جمال “كاف ب” وحتى عندما نتحدث فيما بعضنا تقريبا نملك نفس التفكير، ونفس الطريقة المعتمدة، وحتى عند إبعاد اللاعبين، كما حدث في كأس إفريقيا 2019 مع براهيمي ولم يكن الأمر مفاجأة بالنسبة لي.

بلغنا 18 مباراة دون خسارة، هل نحن قادرون على تحقيق الرقم القياسي رغم التوقف الحالي؟

علينا في البداية عدم تحديد هذا مثل رهان أو هدف يجب بلوغه مهما كان الثمن، والجزائر الآن في منحنى تصاعدي، وعليا عدم الضغط على اللاعبين من الناحية السلبية، حيث النتائج المحققة جاءت بفضل الحرية والضغط الايجابي، حتى أننا أصبحنا نتابع مباريات المنتخب دون ضغط عكس ما كان عليه الحالي في وقت مضى، حيث هناك مباريات لم نقدم أداء جيد، لكن تمكنا من الفوز بفضل شخصية البطل، والاهم هو عدم بيع الوهم والحديث عن المنافسة العالمية، والتباري مع منتخبات قوية للغاية، لم نصل بع إلى العالية رغم الفوز على كولومبيا، حيث أنن الأفضل في إفريقيا ونفوز على أي فريق ولو نواجه مصر سنفوز عليهم بخماسية لكن يجب عدم الحلم وتجريب مواجهة البرازيل أو ايطاليا، وحسن تسير الفترة الحالية سيجعلنا أقوى..وأضيف.

تفضل..

أنا أتكلم كمحلل وليس كمناصر، يجب أن لا نغتر، ولبلوغ العالمية علينا عدم التسرع وصعود السلم، ونحن نملك لاعبين من الطراز الرفيع لكننا بحاجة إلى 5 أو 6 لاعبين على الأقل لنكون فريقا قويا للغاية، وأعتقد أن بلماضي يعرف عمله جيد وهو يستهدف بعيدا ونفكر في كأس العالم، من أجل تحقيق نتائج جيدة، من خلال تعاون الجميع والنقد البناء، وهناك بعض المحليين يتحدثون خارج الإطار وكل رجل يمثل نفسه وفقط، وأنا وطني إلى أبعد الحدود، وحتى لو واجهنا البرازيل أقول أن الجزائر ستفوز لكن علينا أن نكون منطقيين والمنتخب تطور وأتمنى له الأفضل دائما لأن الأصعب ما هو قادم.

هل أنت مع منح الفرصة للاعبين جدد أم التحضير لتصفيات كأس العالم؟

أنا مع الرأي الذي يقول مواصلة التحضير بنفس التعداد لتصفيات كأس العالم 2022، من خلال الاعتماد على نفس التشكيلة وإشراك لاعب أو اثنين على الأكثر، في المباريات المتبقية، حيث ان الناخب الوطني يملك فكرة عن مستوى كل اللاعبين، ومن خلال منح الفرصة للاعب أو اثنين، تمنحهم الفرصة للاندماج ودخول في التركيبة، ما يسهل علينا الوضع في الفترة القادمة، وأنا واثق أن بلماضي عارف ما يقوم به.

هل أنت مع تأجيل كأس أمم إفريقيا 2021 أو الحفاظ على نفس الموعد؟

من جهتي أتمنى أن لا يتم تأجيل “الكان” لأننا الآن اكتسبنا الثقة، كما أننا تحقيق نتائج جيدة يجعلون جاهزين لحصد نتائج جيدة، ونحن في منحى تصاعدي وعلينا استغلال الوضع من أجل الظفر بالتتويج الثاني على التوالي والثالث في تاريخ الجزائر، نحن نملك فريقا شابا، ويلعبون بانتظام مع نواديهم، ولا يمكن أن نجد فرصة أحسن من هذه من أجل كسب الخبرة والتجربة لتسيد إفريقيا.

كلمة أخيرة..

أشكركم على الالتفاتة، وأتمنى الخير للأهل والأقارب وجميع الجزائريين والأمة الإسلامية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق