حوارات

في حوار خص به “الكرة نيوز”

إسماعيل قانا: "علينا وضع الثقة في بوقرة ومتأكد أنه سيعيد سيناريو بلماضي"

ربطنا هذه المرة بإسماعيل قانا، اللاعب الخلوق والأنيق الذي حمل ألوان الغريمين نصر حسين داي وشباب بلوزداد، والذي امتاز بلعبه في أكثر من مركز كصانع لاعب، كمسترجع وحتى في الدفاع، والذي خصنا بهذا الحوار المثير والشيق الذي تكلم فيه عن عديد الأمور التي تخص البطولة الوطنية والمنتخب الوطني الجزائري….

صح عيدكم إسماعيل ومرحبا بك معنا..

صح عيدكم، وصح عيد كل الأمة الإسلامية.

ماذا يفعل قانا في الفترة الحالية؟

أنا من الذين ترعرعوا في كرة القدم المحلية، وقد تعرفت على الرجال منذ المرة الأولى التي اقتحمت فيها هذا العالم الرائع، كما أني متابع لكل صغيرة وكبيرة، رغم أن الجائحة الصحية الحالية أثرت على الجميع، وأتمنى أن يرفع الله عنا هذا البلاء، وأن نعود لحياتنا الطبيعية.

ما تعليقك على قرارات المكتب الفيدرالي؟

القرارات كانت صعبة على بعض الفرق، حيث أن هناك من كانت تستحق الصعود وتم تضييع هذه الفرصة عليها وأتفهم غضب مسيريها، إلا أن تتويج شباب بلوزداد مستحق، لأنه منذ البداية وهو في الصدارة وحقق نتائج جيدة، لكن بالنظر لعدد المباريات المتبقية، فمأموريته على الورق صعبة جدا، الأمر الذي جعل الفرق الأخرى تطمع في الحصول على اللقب، أما في القسم الثاني فما حدث لأمل الأربعاء سيبقى على كل لسان، الفريق منذ البداية وهو ضمن كوكبة الفرق المرشحة للصعود، قبل أن يتعثر في لقاء واحد ليجد نفسه خارج الحسابات، في حين كانت نعمة على الفرق التي كانت مهددة بالسقوط، ومن وجهة نظري فإن إعلان موسم أبيض كان سيكون بأخف الأضرار على الجميع.

في رأيك، هل كان بالإمكان استئناف المنافسة؟

بالنظر لوضعية الفرق من كل النواحي والملاعب الجزائرية التي لا تسمح بتطبيق البرتوكول الصحي، فإن العودة للمنافسة غير ممكن، وأتمنى الآن النظر للمستقبل، وفيما يخص الفرق التي ضمنت البقاء كنصر حسين داي واتحاد الحراش، عليهما أخذ العبرة مما حدث في الموسم الحالي والتفكير في الموسم الجديد لتفادي نفس السيناريو، فاتحاد الحراش اسمه فقط يكفي كي لا يعود للعب على السقوط، وفريق مثله لا يمكن أن يلعب في القسم الثاني هواة.

المكتب الفيدرالي تحدث عن “الميركاتو” ولم يحدد تاريخ العودة للمنافسة، كيف ترى هذا؟

هذا عمل المسيرين ونحن لسنا مخولين للحديث عن أمور مماثلة، لكن من غير المعقول التطرق لـ”الميركاتو”، والوباء لا يزال موجودا ويحصد الأرواح ولا أحد يعلم متى سيتوقف، وكان من الأفضل فتحه وتحديد تاريخ مبدئي للعودة إلى المنافسة، ومن جهتي، أنتظر العودة إلى أجواء المنافسة في أقرب وقت، وعيش فترة التحضيرات وغيرها من الأمور.

في ظل غلق المجال الجوي، والحجر الصحي، هل الفرق الجزائرية قادرة على التحضير في الجزائر؟

هذا هو الوقت المناسب كي تتحرك السلطات من أجل توفير الظروف المواتية للتحضير، فهناك من يتحدث في كل مرة أن الجزائر تملك كل الإمكانيات للعمل هنا، لكن في الحقيقة هذا غير صحيح مقارنة بتونس أو المغرب ونحن بعيدون كل البعد، فما عدا تيكجدة، أو سرايدي إلا أنهما لا يملكان ملاعب، أما تلمسان فالمصاريف باهظة جدا، كما يوجد عين تيموشنت، إلا أنها تملك ملعب واحدا وكل الفرق تريد التربص هناك، أما في العاصمة، فالازدحام وعدم إمكانية برمجة تربص تبقى عالية في ظل الظروف التي نمر بها، وقد يكون الحل من خلال تسطير برنامج للتدرب مع تسريح اللاعبين إلى منازلهم والعودة، أي كل فريق يتدرب بملعبه الخاص.

هل يمكن أن تنجح الرابطة في ضبط البرمجة في الموسم الجديد؟

كل شيء متعلق بالنظام، ويجب وضع تخطيط للموسم الجديد، هناك تواريخ “الفيفا” الخاصة بتصفيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا، وما عدا ذلك، يمكننا برمجة مباريات في أي تاريخ، لكن، علينا الابتعاد عن العاطفة والمحاباة وحتى القرارات الفوقية، فاللاعبون محترفون والفرق تملك 25 إجازة وهذا ما يسمح بتدوير التعداد، ومن غير المعقول الحديث عن عدم منح اللاعبين راحة وعدة أمور أخرى، وهذا ما يجعلنا نتأخر في تطبيق البرمجة، فالنوادي في أوروبا تلعب حتى 60 مباراة في الموسم ونحن 38 مباراة غير ممكنة، وعلى الفرق المشاركة في البطولة الخارجية تحمل المسؤولية وعدم التنازل لأي فريق لأن كرة القدم واجهة الجزائر.

كل الفرق تعاني ماليا، ألن يؤثر هذا عليها في الموسم الجديد؟

عند سماع أمور مماثلة، يمكن القول أن كل الفرق مفلسة وقد لا تتمكن من الانطلاق في الموسم الجديد، ولا أفهم ما تقوم به الأندية المحترفة التي تتجه كي تحمل صفة الفريق الهاوي من خلال طلب الأموال أو الإعانات، عليهم تحمل المسؤولية، وما يزيد الطين بلة، هي التعاقدات في “الميركاتو” بأموال خيالية وهذا راجع لسوء التسيير بدرجة كبيرة.

فرق كثيرة عادت للواجهة بعد تغيير نظام البطولة، كيف ترى هذا؟

هذا ما قلته قبل قليل أن قرارات المكتب الفدرالي نعمة على عدة فرق مثل رائد القبة، اتحاد البليدة، بوفاريك، شباب باتنة، مولودية باتنة، مولودية قسنطينة اتحاد خنشلة، شباب بني ثور وغيرها، الذين يملكون تاريخا في كرة القدم الجزائرية، وتمكنهم من العودة وهذا شيء جميل، ونفس الأمر لفريق بن عكنون بقيادة زميلاي مانع وإبراهيم صلاح الدين، فهما يقومان بعمل كبير ومحترف، كما يملك النادي مقرا مميزا، حتى فرق في القسم الأول لا تملكه وهذا ما يؤكد أن كل شيء متعلق بالتنظيم الجيد.

كيف ترى تحرك بعض الفرق التي لم تتقبل القرارات وتهدد بالتصعيد؟

ستتعب نفسها فقط، لأن “الفيفا” سبق وأعلنت أن القرار الأول والأخير سيكون للاتحادات، وهذا ما يجعل “الفاف” في موقف قوة، وأنا لست ضد أي نادي، لكن فريق وفاق سطيف يستحق المشاركة في رابطة الأبطال ومولودية الجزائر في كأس “الكاف” ويبقى القرار الأول والأخير بيد “الفاف”.

لنتحدث عن المنتخب، بلماضي يتشبث بحلم الذهاب بعيدا في كأس العالم، ما تعليقك؟

كل مدرب  يجب أن يكون متفائلا وكما يقال “تفاءلوا خيرا تجيدوه”، نحن نعلم أن كرة القدم ليست علوم دقيقة، لكن فيها العمل الكولسة و”الزهر” وببلماضي في كل مرة يحاول وضع لاعبيه في أفضل وضعية، وهو ما يحفزهم على بذل مجهود أكبر، لتقديم كل شيء فوق المستطيل الأخضر، فلولا حديث بلماضي سنجد اللاعبين يذهبون للمشاركة وفقط لكن بكلامه يحفزهم على بذل مجهود كبير وتقديم كل ما يملكون فوق أرضية الملعب.

هل أنت مع مواجهة فرنسا وديا أو لا؟

يجب أن لا نتكلم بلغة الخشب فمواجهة فرنسا مفيدة لنا لأننا سنواجه بطل العالم، هم في المستوى العالي ويمنحنا القدرة على تقييم المستوى الحقيقية لمنتخبنا مع منتخب قوي مثل فرنسا كما أن الحساسية الموجودة تجعل اللاعبين يقدمون كل ما يملكون لتقديم مستوى جيد لاسيما وأننا أبطال إفريقيا، وحسب رأيي، فإن بلماضي يريد الوقوف عند آخر نقطة لدى اللاعبين من أجل العمل عليه ومعالجة النقائص وقياس القوة الحقيقة للاعبين.

زطشي أكد أن “الفاف” تراقب 140 لاعبا شابا، ألا ترى أن الرقم كبير؟

زطشي رئيس اتحادية وهو لا يرى مثلنا، ويريد ضمان المستقبل وإيجاد عدة بدائل للاعبين على جميع المستويات، هو لا يملك سيرة لاعب واحد و140 لاعبا أمر عادي وقد تصل إلى 200 لاعبا فنحن هنا لا نتحدث عن فريق بل منتخب الأمر الذي يجعلنا بحاجة للاعبين بإمكانيات مختلفة لايجا البدائل لبعض اللاعبين الحالين.

ما هي المراكز التي يجب تدعيمها في المنتخب؟

بعد إصابة عطال كان هناك مشكل على الجهة اليمنى من دفاعنا، لاسيما أن ما يقدمه الأخير مميز وهو قادر على التطور أكثر، كما أننا بحاجة إلى ظهير أيسر بمواصفات خاصة وجودة عالية، بالإضافة إلى بديل أو حتى لاعب قادر على منافسة بن العمري وماندي في المحور، كما أننا بحاجة إلى صناع لعب، رغم أن الناخب الوطني لا يعتمد في الخطة التي ينتهجها لصناع لعب، والأمر يعود للناخب الوطني، لأنه يرى أفضل منا ويعرف المناصب التي وجب تدعيمها.

هل يمكن أن نحقق نتائج جيدة في كأس أمم إفريقيا القادمة؟

الوضعية ستكون صعبة، لأن كل المنتخبات تسعى للفوز على أبطال إفريقيا، كما أن الكاميرون تسعى للعودة إلى الأمجاد بما أن البطولة ستلعب على أرضها، والكولسة قد تصنع الفارق، وأنا متخوف من تراجع “الغرينتا” لدى اللاعبين لاسيما وأن المناخ والحرارة في الكاميرون تختلف عن ما كان عليه الأمر في مصر، حيث أن الأمور تقريبا مشابهة لمناخ الجزائر لكن أتمنى أن نتألق.

الجزائر ستشارك في كأس العرب للمنتخبات هل ستكون مفيدة قبل “الشان” 2022؟

يجب أن نعلم شيء، أن الجزائر تملك اللاعبين مميزين، وعلينا ترك بوقرة يعمل مثلما حدث مع بلماضي وعدم انتقاده في البلاطوهات ومطالبته بنتائج فورية، كما أن المنافسة التي تم استحداثها سيكون اختبار لجاهزية قطر قبل عام من العرس العالمي، ونحن نملك لاعبين جيدين، وقادرين على تقديم دورة جيدة حتى الفوز بكأس أمم أفريقيا للمحليين، فبوقرة يملك الوقت وعلينا تركه يعمل ومنحه الوقت لإثبات قدراته مثل ما حدث مع الناخب الوطني بلماضي.

كلمة أخيرة..

بارك الله فيكم وشكرا على منحي الفرصة للتعبير عن رأيي، ويبقى هدفنا إفادة القراء وليس الانتقاد من أجل الانتقاد فقط، وأتمنى أن يرفع عنا الله هذا الوباء.

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق