حوارات

جمعي عبد الله: “بطولتنا ضعيفة ومطالبة بوقرة بالتتويج بـ”الشان” غير مفهوم إطلاقا”

"مدوار نجح في تسيير الشلف وفشل في الرابطة"

ربطنا هذه المرة بجمعي عبد الله، اللاعب السابق لفريق اتحاد وهران، الذي يعد من بين أقدم الأندية في تاريخ الكرة القدم المحلية وعميد أندية الغرب الجزائري، قبل أن يلتحق بمولودية وهران الذي صنع الحدث معه في ثمانينات القرن الماضي، ليقرر تغيير الأجواء ويحط الرحال بنادي مديوني، وساهم في حصد نتائج جيدة وكان قاب قوسين أو أدنى من قيادته للصعود إلى القسم الأول بعد غياب 30 سنة، لكن الكولسة حرمتهم من ذلك كما قال، ليغادر بعدها ويلتحق بفريق وداد تلمسان بطلب من المدرب القدير بهمان رحمه الله، وفي آخر محطة في مشواره الكروي، قرر جمعي العودة إلى وهران من بوابة الجمعية، حيث خصنا بهذا الحوار المثير والشيق الذي تحدث فيه عن البطولة الوطنية والمنتخب الوطني..

مرحبا بك معنا عمي عبد الله..

سلام عليكم شكرا على الاتصال تفضل.

كيف تقضي الفترة الحالية؟

مثلي مثل بقية المواطنين الحريصين على إتباع تعليمات الوقاية والنظافة، هذا الوباء موجود والعالم كله يعاني منه، نحن مؤمنون بقضاء الله وقدره، وعلينا التوكل عليه سبحانه، والإكثار من الدعاء ويرفع عنا هذا الوباء ونعود لحياتنا الطبيعية.

بما أنك متابع للكرة المحلية، ما تقييمك لمستوى البطولة القسم الأول والثاني؟

لا يمكن الحديث عن المستوى، رغم وجود المادة الخام، لكن غياب بعض الأمور يجعل أي شخص غير قادرا على الحكم على مستوى اللاعبين خصوصا في ظل غياب التكوين، مع عدم الاعتماد على اللاعبين الشبان، حيث نشاهد في كل ميركاتو جلب 10 أو 12 لاعبا بنسبة لكل فريق، وهذا ما يؤثر على الاستقرار والمستوى خاصة، وكل الفرق لا تفكر على المدى المتوسط أو البعيد، ونشاهد أن المسير هو من يختار اللاعبين، وأضيف..

تفضل..

هناك ظاهرة أثرت على كرة القدم الجزائرية لاسيما في الفئات الشابة وهي الآباء الذين تجدهم يتدخلون في عمل المدربين، وهو ما تسبب في تراجع مستوى الشبان، لأن الطريقة التي بات يتم بها اختيار اللاعبين غير مناسبة، من خلال معايير غير رياضية، وعند بلوغه صنف الأكابر تجده غير قادر على تقديم الإضافة، كما أن المسيرين لا يملكون أهداف وتجدهم يعملون وفقط، دون تحديد ما يجب تحقيقه، لأن التسيير ليس في محله منذ البداية، وحسب رأيي، فإن المشكل الأول والأخير في المسيرين غير الأكفاء الموجودين، الذين لا يملكون مشروع ولا أهداف لتحقيقها وهذا ما أثر على مستوى الأندية المكونة على غرار جمعية وهران، اتحاد وهران، رائد القبة، شباب بلوزداد، اتحاد الحراش، نصر حسين داي وغيرهم .

كيف ترى العمل الذي يقوم به نادي بارادو في مجال التكوين إذن؟

لا يختلف اثنان أن نادي بارادو تمكن من تكوين لاعبين وجعلهم في مستوى مميز، وهو النادي الوحيد الذي يعتمد على التكوين ووجد الحقل فارغا ولا توجد منافسة ولهذا تمكن من صناعة الفارق، لأن الفرق المكونة الأخرى باتت لا تعمل ولا تنتج اللاعبين، ولو عدنا إلى الوراء لما تمكن بارادو من القيام بما يقوم به في ظل القوة الكبيرة التي كانت تعمل فيها الفرق المنافسة، وفي ظل ما قيل، لا يمكن تقيم البطولة لأن مستواها ضعيف، وأفضل عدم كشف الأسباب كي لا أمس باللاعبين الذين لم يتلقوا التكوين اللازم، أو تم ترقيتهم بـ”المعريفة” ويبقى ضعف المسير هو المسيطر على كرة القدم الجزائرية حاليا.

الأندية رفضت استئناف المنافسة والمكتب الفيدرالي يصر على ذلك، ما تعليقك؟

تشبيه الأندية الجزائرية بالأندية الأوروبية التي عادت للمنافسة بعد توقف طويل غير ممكن، على غرار إيطاليا، انجلترا، اسبانيا، وغيرها من البلدان التي عادت، لو تحدثنا عن المنتخب الوطني والإمكانيات التي يمتلكها، لأجمع الجميع أنه يملك الإمكانيات للعب المباريات، لكن الفرق غير قادرة، كما أن في حال لعب المباريات فقد نجد الأنصار يتنقلون أمام الملعب لمتابعة المباريات بطريقة أو بأخرى، وعلى الرابطة نقل كل المباريات على المباشر لتفادي تنقل الأنصار، حفاظا على سلامتهم وسوء التسيير من جميع النواحي سيؤثر على العودة إلى المباريات، وفي حال العودة للمباريات فإن حياة اللاعبين والأطقم الفنية وحتى الأنصار ستكون في خطر لأننا غير محترفين من كل النواحي.

ما تعليقك على تصريحات مدوار في كل مرة أنه لا يقوم بحملة انتخابية؟

مدوار كان رئيس فريق جمعية الشلف لكنه ليس محترفا، لأنه الآن على رأس الرابطة ولا يجب الحديث بكلمة “أنا” وكان يجب عليه الحديث بصيغة الجمع والقول “نحن” وهو ما يؤكد أن مدورا لا يزال هاويا في عقيلته ولا يتعامل باحترافية، وهذا سبب خروجه عن النص وعدم التطرق إلى المشكل الحقيق بالعودة إلى البطولة من عدمه، والحديث عن عدم ترشحه لرئاسة “الفاف” بعد نهاية عهدة الرئيس الحالي خير الدين زطشي.

قلت أن اللاعب الجزائري موهوب، هل يملك المحليون مكان في المنتخب الوطني الأول؟

الشاب الجزائري جيد ويحسن اللعب ولو تنقلنا بين الشوارع لوجدنا عديد اللاعبين الجيدين، لكن المشكل في سوء الاختيار، ونحن متأخرين كثيرا من ناحية التكوين، ولو قلنا أننا سنتمكن من بناء فريق محلي بعد 5 سنوات، فهذا أمر مستحيل، فالاختيار بالنسبة للاعبين الشباب وأنا أتابع الفئات الشبانية فمثلا في مباراة بين فريقين تجد لاعبين جيدين فقط، ومن أجل تكوين فريق محلي قوي، يجب أن نجد فريق أقل من 16 أو 17 سنة يشارك في بطول عالمية، وهذا ما لم يحدث منذ سنة 1978 عندما شارك المنتخب الوطني للأواسط في كأس العالم، ما جعلنا متأخرين كما قلت من كل النواحي.

ما تعليقك على جلب مجيد بوقرة على رأس المنتخب المحلي؟

تعيين بوقرة أمر جيد، فهو لاعب محترف يملك الخبرة والتجربة، كما أنه سيقوم بمعاينة اللاعبين في البطولة الوطنية، لكن على الفرق مساعدته من خلال تكوين اللاعبين، فمن غير المعقول أن تجد في الفرق التي كانت مكونة في الماضي القريب لاعبين أو ثلاث فقط جيدين، وكما قلت بارادو حقق النجاح، وأثبت أنه قادر على التكوين بدليل تواجد 3 من لاعبيه في أوروبا وصنعوا الحدث، وعلينا استغلال الوقت من أجل تكوين فريق محلي تنافسي، فمن غير المعقول لاعب ذو 18 سنة لا يزال يلعب في الفئات الشابة، وعلى الدولة الجزائرية التدخل بقوة لمتابعة المسيرين والطريقة التي صرفوا بها الأموال في الفترة الماضية، لحصد ثمار قريبا.

“شان” 2022 ستلعب في الجزائر، هل نحن قادرون على التتويج بها؟

علينا ترك بوقرة يعمل أولا، ومن غير المعقول أن نطالبه بجلب كأس أمم إفريقيا للمحليين 2022 بحجة أنها ستقام في الجزائر، هناك إمكانية الظفر بالكأس صحيح، لكن في حال تدعيم المنتخب المحلي بـ7 أو 8 لاعبين محترفين شبن، لاسيما وأن المنتخبات الإفريقية باتت قوية في الفئات الشبانية، في ظل العمل الكبير الذي تقوم به، حيث نجد اللاعبين الأفارقة لا يبلغون سن 17 أو 18 سنة ينشطون في أوروبا، وأنا أفضل تقديم دورة جيدة فنيا بدلا من التتويج باللقب دون فائدة، لأننا بحاجة إلى تكوين، والعمل الأكبر يكون في الأندية وليس بوقرة الذي سيقوم بذلك.

هل يمكن أن نرى بوقرة وبلماضي يعملان سويا؟

بطبيعة الحال وهذا ما يحدث في الفرق الكبرى والمنتخبات العالمية، حيث يتم السير على نفس الخطة التي يعتمد عليها الناخب الوطني في كل الأصناف ليكونوا جاهزين لتمثيل المنتخب الأول، فمثلا برشلونة يطبقون “التيكي تاكا” منذ الصغر، لهذا تجد اللاعبين جاهزين لتطبيقها في صنف الأكابر ويندمجون مع المجموعة بطريقة سهلة جدا، وهو ما سيساعد اندماج اللاعبين المحليين في المنتخب الأول في حال تطبيقها، وسيكونون خزان المنتخب الوطني.

كيف ترى قرار تأجيل “كان” 2021 بالكاميرون؟

أنا مرتاح لتأجيل كأس أمم إفريقيا لسنة 2022، لأن المنتخب الوطني كان سيتواجد في وضعية صعبة للغاية لأنه تبقى 4 جولات من تصفياتها، كما أن هناك كأس إفريقيا وحملة الدفاع عن اللقب والتفكير في تصفيات كأس العالم 2022 في قطر، وهذا سيمثل ضغطا كبيرا على المنتخب الوطني، الساعي لمواصلة التألق، لكن التأجيل سيجعل “الخضر” يركزون على تصفيات المونديال من أجل حسم بطاقة التأهل، كما سيتمكن اللاعبون من التقاط الأنفاس، لاسيما لاعبون الذين ينشطون في أوروبا.

هل الخضر قادرون على التألق في “الكان” القادمة والمونديال في حال التأهل؟

بالنسبة لي المنتخب الحالي قادر على السيطرة على إفريقيا لـ 5 سنوات قادمة، على أقل تقدير لأننا نملك مجموعة جيدة من اللاعبين كما أن المدرب نفسه ولم يتغير وهو يملك الرغبة والإرادة، دون نسيان أن خوض كأس العالم في قطر تمنح الجزائر دافعا معنويا لتقديم كل ما تملك لتحقيق نتائج جيدة، وأنا واثق من الذهاب بعيدا، وأنا مع بلماضي عندما أكد أنه يستهدف الذهاب بعيدا في كأس إفريقيا، وهي طريقة مميزة لتحفيز اللاعبين وليست تكبرا، لكنه عمل على تحفيزهم بطريقة مميزة وشحنهم معنويا لتقديم كل ما يملكون.

كلمة أخيرة..

أتمنى أن تستعيد الجزائر وجهها الحقيقي، وعلى الجزائريين الاتحاد والتوجه نحو العلم في كل المجالات لتقديم صورة جيدة عن الجزائر، وشكرا لكم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق