حوارات

العوفي:”الإدارة سبب معاناة الحراش وتسريح بلعربي، بعوش وبن عمارة كسّر الفريق”

العوفي:”الإدارة سبب معاناة الحراش وتسريح بلعربي، بعوش وبن عمارة كسّر الفريق”

“بلماضي وجد الأمور حسمت قبل الكان، والصح في تصفيات مونديال 2022”

“مطالبة لاعبينا بالتتويج بـ الكان سيفرض ضغطا سلبيا عليهم”

 “بونجاح وعطال مثال حي للتكوين الجيد”

“مخطئ من يقول أن هوية الصاعدين إلى القسم الأول تضبط في بداية الموسم”

في البداية مرحبا بك معنا..

مرحبا بكم معي وشكرا على اختياري لإجراء هذا الحوار.

تمكنت في وقت قصير من وضع “لازمو” على المسار الصحيح، كيف تفسر ذلك؟

هذا بفضل العمل الذي قمنا به كما أن معرفتي جيدا للبيت سهلة من مهمتي، كما أنه وفور وصولي، لاحظت أن الركائز خارج التشكيلة الأساسية وقررت رد الاعتبار لهم وبحكم معرفتي بهم، لأن كرة القدم في الغرب الجزائري تختلف عن باقي المناطق ما جعلنا نعمل على ضبط الأمور ، لنعود للمسار الصحيح وأصبحنا على بعد 3 نقاط من ترسيم البقاء.

أشرفت على اتحاد الحراش سابقا، لماذا غادرت؟

أود في البداية أن أوضح أنه تربطني علاقات جيدة مع اتحاد الحراش، بحكم أنني عملت فترة طويلة هناك، لكن الفريق عانى في بداية الموسم من عدة مشاكل جعلته يتواجد مع الفرق المهددة بالسقوط.

هل يمكن أن تطلعنا على هذه المشاكل؟

البداية في الإدارة والصراعات التي كانت موجودة بين بعض الأطراف، ورغم هذا، عملنا على تكوين فريق تنافسي لتحقيق الصعود وأحاول أن أبعد اللاعبين قدر المستطاع عنها، قبل أن نتلقى ضربة ثانية ونصطدم بقرار الرابطة بمنعنا من الإجازات، لنلعب 7 مباريات بالفريق الرديف وحققنا نتائج متوسطة، أين أخذت بعض الفرق الأسبقية علينا في سلم الترتيب، لتكون النتيجة نقص ثقة اللاعبين في إمكاناتهم، التسرع، وفقدان المجموعة نشوة اللعب.

تريد أن تقول أن المشكل لم يكن فيك..

صدقني أن المشكل في الحراش لم يكن في شخصي، تعاقدت مع لاعبين جيدين، كما أني غادرت في الجولة الـ6 أو الـ7 على ما أظن، ورغم التدعيمات في “الميركاتو” الفريق يعاني في ذيل الترتيب، وكان من السهل بعد أي خسارة أن يقول المسيرون أن العوفي هو السبب، وأريد أن أضع أنصار الحراش في الصورة.

تفضل..

الإدارة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية ومما وصل إليه الفريق بعدما فرطت في ثلاث عناصر هامة في “الميركاتو” الشتوي، حيث سرحت بلعربي لاتحاد العاصمة، وبن عمارة لمولودية وهران وبعوش لأولمبي المدية والذين كانوا من بين الركائز، بدليل حجزهم أماكن في فرق في القسم الأول، ناهيك عن الإصابات وغريها من الأمور وما زاد من تعقيد وضعية الفريق هي الخسارة في “الداربي” أمام رائد القبة بالحراش، بينما قدمت التشكيلة مباراة ممتاز في بن حداد، وكنا قريبين من الفوز.

هناك من يقول أن الفرق التي تصعد تحدد في بداية الموسم؟

لا أوافق هذا الرأي تماما، وهكذا سنمس سمعة الكرة الجزائرية والقائمين عليها، ومن جهتي أضع ثقة كبيرة في القائمين على البطولة والكرة الجزائرية، وكل إنسان مسؤول على تصريحاته، فهناك فرق حققت نتائج جيدة، جعلها مرشحة للعب الصعود، فمثلا مقرة، الشلف، وبسكرة، وندائي لهذه الفرق أن لا تفكر على الصعود وفقط، وعليهم التركيز على التكوين، لدعم المنتخب الوطني بلاعبين جيدين.

بحكم تواجدك في “لازمو”، ما السبب الرئيسي لتراجع أندية الغرب الجزائري؟

هناك سببين، الأول سوء التسيير بسبب عدم اتفاق الرؤساء الجدد مع من سبقهم، والسبب الثاني نقص الموارد المالية، لذا جل اللاعبين في الغرب يغادرون نحو نواد عاصمية ومن شرق البلاد، وهذا حق مشروع لكل لاعب يسعى لضمان  مستقبله، لأن مختلف الأندية في الغرب تصنع لاعبين ممتازين لكنها لا يمكنها الاحتفاظ بهم، بسبب نقص الأموال.

إذا ترى أن المال يسيطر على كرة القدم في بلادنا؟

بطبيعة الحال، وهذا ما أفقد هذه الرياضة الأكثر شعبية متعتها بشكل كبير، وهذا ليس في الجزائر بل في العالم ككل، فمثلا في البطولة الفرنسية، كنا نستمتع بمشاهدة ليون والكرة الجميلة التي كان يطبقها هذا الفريق وجعله يسيطر على الدوري، قبل أن تقلب أموال المستثمرين القطريين الطاولة في نادي باريس سان جيرمان وضخت أموال كبيرة وخيالية، ما جعله يسيطر على البطولة، كما هو حال البطولة الانجليزية، بما أن مانشستر سيتي عاد بقوة المال، لكن المال ليس كل شيء، فيجب أن يكون هناك حسن التسيير لبلوغ الأهداف المسطرة، لأن اللاعبين الممتازين لا يمكنوا أن يلعبوا مجانا، لكن في الجزائر المال عنده دور، لكن سوء التسيير يسيطر على بعض الفرق، ما جعل المستوى ضعيفا على المستوى المحلي.

هل يمكن أن يعود فريق جمعية وهران للواجهة؟

بحكم معرفتي للبيت جيدا، فمشكل جمعية وهران هو مشكل مالي محض، كما أننا نملك لاعبين في نهاية العقد، ومن أجل الاحتفاظ بهم يجب أن تتوفر الأموال، وغيابه سبب رئيسي فيما يمر به الفريق بسبب كثرة التنقلات، الأجور، ما يجعل الميزانية غير كافية، لاسيما وأن اللاعبين يبحثون عن البروز بالتنقل للفرق التي تملك هذا الأمر، وأتمنى أن تتمكن الإدارة من جلب ممول أو شركة وطنية لتسيير النادي وقيادته للعودة للواجهة.

ما تعليقك على منح شركات وطنية لفرق دون أخرى؟

أعتقد أن المعايير التي تمت من خلالها منح الفرق الشركات خاطئة، حيث اتبعوا الفرق الأكثر شعبية، والذين يملكون قاعدة جماهرية، كما هو حال فريق مولودية وهران، مولودية الجزائر شباب قسنطينة وهذا من أجل رفع المستوى، لكن الأمور لا تسير بهذه الطريقة، ولدي مثال للتوضيح.

تفضل..

في مدة 10 سنوات ولا فريق تمكن من بناء مركز تكوين، وكان من الأفضل مراعاة هذا الجانب، لا أتكلم عن فريق جمعية وهران، وبدعم الشبان، ستكون الكرة الجزائرية المستفيد رقم واحد، ولو تم منح الشركات للفرق التي تعمل على التكوين لكنا قادرين على إرسال لاعبين من الجزائر إلى أوروبا كما يحدث مع بارادو، لذا، أعتقد أن التكوين سيكون خاصا بالأندية وليس عمل “الفاف”، وأنصح الفرق التي تصرف 100 مليار في السنة أن تخصص ولو ربع القيمة لتكوين اللاعبين وستكون هي المستفيد، فمثلا عطال وبونجاح غادرا البطولة وأكملوا ما تعلموه في التكوين، كما هو حال بلايلي يوسف، والذي تطور بشكل كبير في تونس، والدليل أن بونجاح تمكن من التفوق على لاعبين كبار تكونوا في أوروبا مثل محرز، براهيمي وغيرهم.

لو عرض عليك منصب في “الفاف” كمكون أو حتى كشاف مواهب، هل تقبل العرض؟

طرح عليّ الأمر مع المديرية السابقة بقيادة بوعلام شارف، ودعمت المنتخب بعدة أسماء من الغرب الجزائري وهذا بدون منصب رسمي بحكم علاقتي الأخوية مع بوعلام، لكن في حال عرض علي منصب تكويني في الفيدرالية سيكون شرف لي أن أساهم في بناء المنتخب.

ما هو المشكل الذي يعاني منه المنتخب ووجب إيجاد حل له؟ 

نحن نعاني في محور الدفاع، فمن غير المعقول الاستنجاد بحليش ولاعبين كبار في السن، لأن فرنسا ستواصل الضغط، بعدم منحنا أفضل الخيارات كما يحدث حاليا مع عديد الأسماء، يجب علينا العمل وتكوين لاعبين، ليكونوا نواة المنتخب من الجزائر، من خلال برمجة تربصات داخلية بين اللاعبين المحليين، كما حدث مع المنتخب المصري عندما سيطر على القارة السمراء، والذي كان يعمل بطريقة فريق وليس منتخب دون انتظار تواريخ “الفيفا”، وهو ما يجب استنساخه لنكون أقوى.

كيف ترى العمل الذي يقوم به بلماضي؟

ا يمكن أن نقيم عمله الآن، سنكون على موعد مع كأس إفريقيا، والتصفيات المؤهلة لمونديال قطر بعدها 2022، وقبل مجيء الناخب الجديد كان التأهل لـ”الكان” شبه محسوم ما يعني أن ما حققناه للغاية الآن لا يعني شيئا، والأهم سيكون بلوغ نهائيات كأس العالم القادم، وبعدها سنحكم على المنتخب مع بلماضي.

ما هي حظوظ المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا؟

لا يمكننا التطرق للحظوظ دون الحديث عن الأهداف، فجميع من يتحدث عن المجموعة هو مخطأ فنحن المنتخب الوطني الجزائري ومن غير المعقول أن نكتفي ببلوغ الدور الثاني من المسابقة، لأننا في إفريقيا وليس المونديال، وأعتقد أن عدم ترشيح المنتخب الجزائري، سيلعب دورا مهما في بلوغ أدوار متقدمة، لان المنتخب لن يعاني من الضغط.

هل هذا يعني أننا نتواجد في مجموعة سهلة؟

المشكل ليس في كون المجموعة سهلة أو صعبة، لكننا “يا ناس” المنتخب الجزائري بتاريخه ومن غير المعقول الاكتفاء ببلوغ الدور الثاني، وأتمنى أن يكون اللاعبون في جاهزية كبيرة من جميع النواحي، خصوصا المحترفين من أجل تقديم أداء جيد، وبحكم المناخ والمسافة، قد جعل منتخبنا يقدم دورة جيدة.

ألن يؤثر الإرهاق والحرارة خلال “الكان” القادم، بسبب برمجتها صيفا وبـ 24 منتخبا لأول مرة 

أختلف في هذا الطرح، لأن بعض لاعبينا ليسوا أساسيين في الآونة الأخيرة، كمحرز وبراهيمي وغيرهم في حين أن باقي المنتخبات الإفريقية، 80% من لاعبيهم أساسين كالسنغال، المغرب، تونس وبدرج أقل مصر الذي يملك لاعبيْن أو ثلاث، وأعتقد أنهم سيعانون من الإرهاق عكس منتخبنا، في حين أن البعض سيعاني من نقض المنافسة.

كيف تتوقع أن يكون المستوى في “الكان” القادم؟

سيكون عال للغاية، في ظل المستوى المميز الذي تقدمه مختلف المنتخبات والتي تعمل على تطوير نفسها، فمثلا السنغال، غانا، مالي وحتى المنتخب المصري جددوا فرقهم وباتوا أكثر شباب وقوة، كما هو حال منتخب تونس، في حين هناك فرق قد تصنع المفاجأة والتي كانت مغمورة في الماضي القريب، لكنها تمكنت من تكوين لاعبين، وبناء منتخبات قوية، بتصديرهم لأوروبا، والذين سنكتشفهم في كأس أمم إفريقيا القادمة.

ما النصيحة التي يمكن أن تقدمها لجمال بلماضي؟

و على دراية كاملة بما ينتظره، لكن النقطة الأولى عليه إبعاد الضغط عن اللاعبين، فقد عانينا في “الكان” السابقة بعدما طلبنا التتويج باللقب، وعلى اللاعبين تشريف الألوان الوطنية من خلال اللعب الجميل، ورغم هذا أتمنى الذهاب بعيدا ولما لا التتويج، دون نسيان التركيز على التأهل لكأس العالم القادمة بقطر.

ما هي أحسن ذكرى يحتفظ بها العوفي؟

هناك الكثير منها، وهناك ذكريات سيئة أيضا، ومن الصعب  تذكرها في لحظة، (يصمت قليلا ويواصل) لكن أحسنها، مع مديوني وهران، حيث أملك رقما قياسيا وطنيا، أين فزنا في 18 مقابلة متتالية  حققنا من خلالها الصعود مبكرا، محطما بذلك رقم المرحوم بهمان الذي كان يملك 15 مباراة، وهي المعلومة التي لا تعرفها الصحافة.

كلمة أخيرة…

شكرا على الاتصال ومنحي الفرصة للحديث عن عديد القضايا المثيرة في المشوار الفردي والجماعي، وأتمنى أن تكون هناك انتفاضة في كرة القدم، لاسيما وأننا تراجعنا على مستوى الترتيب الدولي في الفترة الماضية، كما، أتمنى أن تتمكن الأندية المشاركة في المسابقات القارية من تقديم مستوى مميز، وكذا تحسن أوضاع فريقي جمعية وهران، ويتمكن واتحاد الحراش من ضمان البقاء والعودة لمكانته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق